الشيخ محمد إسحاق الفياض
73
منهاج الصالحين
( مسألة 207 ) : نفقة النفس مقدّمة على نفقة الزوجة ، وهي مقدّمة على نفقة الأقارب . ( مسألة 208 ) : المتبع في كيفية الانفاق على الأقارب ما هو المعتاد لدى العرف العام ، فإذا كان المنفق عليه ساكناً مع المنفق في دار واحدة ، وجب عليه الانفاق في داره ، وإذا طلب منه الانفاق في مكان آخر ، لم تجب اجابته ، وإذا كان ساكناً في دار أخرى ، وجب عليه الانفاق في تلك الدار ، وليس له الامتناع عن ذلك ، ولا يجب عليه تمليك النفقة له ، لان الواجب عليه انما هو الانفاق فحسب . واما الثالث : وهو نفقة المملوك فتجب على مولاه ، وله ان يجعلها في كسبه مع الكفاية ، وإن لم يكف فعليه تكميله ، وهل تجب على المالك نفقة البهائم ؟ والجواب : المشهور وجوب ذلك ، فان امتنع من الانفاق عليها ولو بتخلية سبيلها للرّعي ، أجبره الحاكم الشرعي على بيعها أو الانفاق عليها أو ذبحها ان كان من المذكاة ، ولكنه لا يخلو عن اشكال وان كان أحوط . ( مسألة 209 ) : الظاهر أن القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحة النكاح ، فإذا تزوّجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد ، لم يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم ، ولكن يجوز لها ان ترجع امرها إلى الحاكم الشرعي ، فيأمر زوجها بالطلاق ، فان امتنع طلقها الحاكم الشرعي ، وإذا امتنع القادر على النفقة عن الانفاق ، جاز لها أيضاً أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيلزمه بأحد الامرين من الانفاق والطلاق ، فان امتنع عن الامرين ولم يكن الانفاق عليها من ماله ، جاز للحاكم طلاقها ، ولا